السرخسي

319

شرح السير الكبير

لأنه لما لم تعرف فيه يد لأحد فيما مضى وجب المصير إلى اليد الظاهرة في الحال ، وهي للمسلمين موجبة الاستحقاق لهم . فالمدعى يبطل حقا ظهر سبب استحقاقه للمسلمين . وقوله لا يكون حجة في ذلك فلا بد من بينة عادلة من المسلمين . 447 - وإن قال ذلك قبل أن يصل المتاع إلى أيدي المسلمين فالقول قوله مع يمينه . لان ما كان في المطمورة فيده إليه أقرب من يد المسلمين حين كان في المطمورة . فكأنه كان في يده حين ادعى ذلك . 448 - وإن كان في يده ويد المسلمين جميعا فوصل ذلك إلى الأمير وهم متعلقون به ، فهو للمستأمن بعد ما يحلف . لان يده كانت أقرب إليه باعتبار الأصل ، وقد علمنا أن يد المسلمين يد مستحدثة فيه فمع بقاء الأصل لا يعتبر يد المسلمين فيه . ألا ترى أنا لو علمنا أنهم أخذوه من المستأمن كان القول فيه قول المستأمن ؟ فهذا أولى . 449 - وكذلك إن وصل إلى الأمير ، وقوم من أهل المطمورة وقوم من المسلمين متعلقون به ، وأهل المطمورة يقرون أنه للمستأمن ، فالقول قولهم . باعتبار أن اليد في الأصل كانت لهم فلا يعتبر يد المسلمين ( 82 ب ) بتعلقهم به . 450 - فأما إذا وصلوا إلى الأمير وهو في يد المسلمين خاصة .